أبي هلال العسكري
382
تصحيح الوجوه والنظائر
ومثل قوله : وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ [ سورة البقرة آية : 191 ] ، قوله : وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ [ سورة البقرة آية : 193 ] ، أي : قاتلوهم حتى يؤمنوا فيذهب الكفر والشرك ، ويكون الدين كله للّه دون الشيطان ، وأراد المشركين خاصة أي : قاتلوهم على كل حال في الحزم وغيره ، حتى يقروا بالإسلام ولا تقبل من المشرك جزية . وإنما هو الإسلام والسيف وإما تبقيه أهل الكتاب وأخذ الجزية منهم ؛ فليتدبروا كتابهم الدال على صحة الإسلام ؛ فيسلموا وليس ذلك مع عبدة الأوثان ؛ فلا يزدادون على الإمهال إلا شركا . وهذه الآية ناسخة لما قبلها من قوله : وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ [ سورة البقرة آية : 191 ] .